الشيخ عباس القمي

1042

الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )

و ثالث : رضى من العلم بادّعاء العجائب في الذات و الصفات و الأسماء و الأفعال ، و الوصال المغنى عن الأعمال ، المشوّش لقلوب الرعاع و الجهال ، و هؤلاهم الباطنية من أهل البدع و الأهواء ، المنتمين إلى الفقر و الفناء ، و هم أضرّ شيء فى البلاد على ضعفاء العباد . و رابع : قد غرته الدنيا و استهوته ملاذها و نعيمها و زبرجها ، حتى غلب عليه حبّ الجاه و الاعتبار و الرئاسة الباطلة المفضية إلى الهلاك و البوار ، فهمّة هذا و أشباهه في تحصيل [ العلم تحصيل ] الرسم و تشهير الاسم ، و غرضهم الأصلى ليس إلّا الجدل و المراء ، و الاستطالة على أشباههم من أشباه العلماء ، و التوصل إلى حطام الدنيا بالخبّ و الختل ، و السعى في جلبها بجميع الوجوه و الحيل ، و حسب هؤلاء القوم من تحصيلهم هذا دعاء أمير المؤمنين و إمام المتقين علي بن أبي طالب - صلوات اللّه عليه : بإعماء الخبر و قطع الأثر ، أو بدقّ الخيشوم و جزّ الحيزوم . و قول رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم : « من طلب العلم ليباهي به العلماء ، أو يمارى به السفهاء ، أوى يصرف به وجوه الناس إليه ، فليتبوّأ مقعده من النار » « 1 » . و كفاهم خزيا و ذلا تشبيههم في كلام الملك الجبّار تارة بالكلب ، و أخرى بالحمار الّذي يحمل الأسفار ، ذلك الخزى الشنيع ، و الذّل الفظيع - أعاذنا اللّه و جميع الطالبين منى من موجبات الآثام و من أخلاق هؤلاء اللئام - . ثمّ ذكر الصنف الخامس : و هم العلماء العاملون الطالبون المجتهدون الّذين هم الأقلون عددا و الأعلون قدرا و الأسمون رتبة و ذكرا « 2 » . مهدي ملا كتاب « 3 » شيخ كامل نحرير ، عالم زاهد خبير ، فخر طايفهء اماميه ، صاحب كرامات كثيره ، و مقامات عاليه .

--> ( 1 ) . كافى ، ج 1 ، ص 37 ، 6 ؛ اعلام الدين ، ص 90 ؛ بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 38 و 65 ( 2 ) . خاتمهء مستدرك ، ج 2 ، ص 61 - 63 ( و اجازه سيد بحر العلوم به سيد عبد الكريم جزائرى ، مخطوط است ) ( 3 ) . براى دريافت اطلاعات گسترده‌تر ر . ك : اعيان الشيعه ، ج 10 ، ص 147 و ج 48 ، ص 127 ؛ ريحانة الادب ، ج 5 ، ص 384 ؛ الحصون ، ج 7 ، ص 177 ؛ معارف الرجال ، ج 3 ، ص 94 ؛ دار السلام نورى ، ص 279 ؛ دائرة المعارف تشيّع ، ج 1 ، ص 223 ؛ وفيات العلماء ، ص 181